عقيد _محمود عتمان
مما لاشك فيه، إن التضحية في سبيل الآخرين شرف عظيم، يكاد يرقى إلى منزلة الفرض كالصلاة، أما التضحية من أجل المال أو الثراء فهي أمر ترفضه جميع الشرائع السماوية، لأنها تتنافى مع قيم الإخلاص والإنسانية.
لقد تعلمنا من الجندية أن العطاء للوطن واجب مقدس، وأن خدمة الناس شرف لا يُشترى بالمال. ومن هذا المنطلق، فإن من يسعى لعضوية مجلس النواب أو أي من المجالس النيابية، ينبغي أن يكون هدفه الأسمى هو خدمة أبناء دائرته وتحقيق مصالحهم العامه تهدف إلى تحسين حياة المواطنين وتطوير الدولة في مختلف المجالات (اقتصادية، اجتماعية، صحية، تعليمية، إلخ).، لا البحث عن الوجاهة أو الحصانة أو المكاسب المادية.
ومن المؤسف أن نرى في كل دورة انتخابية مظاهر غير لائقة تتنافى مع روح الانتماء الصادق، حيث يتحول التنافس على مقاعد البرلمان إلى سباق لتحقيق المصالح الشخصية، بدلاً من أن يكون سعيًا لخدمة الوطن والمجتمع ممارسة الدور الرقابي على أعمال الحكومة والسلطة التنفيذية من خلال توجيه الأسئلة والاستجوابات وطلب الإحاطة، لضمان تطبيق القانون ومحاسبة المقصرين.
ولذلك أطرح تساؤلًا جوهريًا على من يهمه الأمر: ماذا لو كان عضوية مجلس النواب أو مجلس الشورى عملاً تطوعيًا بلا مقابل مادي؟ هل كنا سنرى هذا التكالب على الترشح؟ هل كان سيبقى سوى من يؤمن حقًا برسالة النائب وواجبه في خدمة الشعب دون انتظار جزاء دنيوي؟
إن جعل المنصب النيابي شرفًا تطوعيًا لا مهنة مدفوعة الأجر، سيكشف بصدق من يعمل من أجل الوطن، ومن يعمل من أجل نفسه. وسيكون بذلك اختبارًا حقيقيًا للإخلاص والوطنية.
من وجهة نظري الشخصية، أرى أن النائب الذي يختار أن يخدم مجتمعه دون مقابل مادي، هو الجندي الحقيقي في ميدان العطاء المدني، وأن هذا النموذج هو ما تحتاجه مصر اليوم أكثر من أي وقت مضى.
والأمر في النهاية مفوض إلى أصحاب القرار، راجيًا أن يؤخذ هذا النداء بعين الاعتبار من أجل مصلحة هذا الشعب العظيم، صاحب خير أجناد الأرض يُعتبر هذا الجانب مهماً جداً لكسب ثقة الناخبين في الدائرة الانتخابية:
• حل مشكلات الدائرة: السعي لحل المشكلات اليومية التي تواجه أهالي الدائرة مثل توفير الخدمات الأساسية (مياه، كهرباء، صرف صحي)، وتحسين حالة الطرق والمرافق العامة.
• توفير الفرص: المساعدة في إيجاد فرص عمل، أو تسهيل الحصول على الخدمات الحكومية، أو تقديم الدعم في قضايا التعليم والصحة المحلية.
• التواصل مع الجمهور: الحفاظ على تواصل دائم مع الناخبين والاستماع لمطالبهم ومشكلاتهم لتمثيلهم بفعالية في المجلس.
في نهايه حديثي ، حمي الله مصرنا الحبيبة من كل شر ومكروه.