أي قناع تختبئ خلفه يا تري؟ ..
ربما تحاول الآن أن تختبئ خلف قناع ما من الأقنعة ،
لأنك تريد أن تُخفى حقيقتك ؛وهذا مرهق جدًا لأنك ستُعانى فى تعاملك اليومى مع الناس ؛
و ربما ارتديت قناعًا يظهرك دؤوبًا فى العمل ،
والمخلص المتفانى لأسرته .. وهذا مخرج آمن وحاجز وحيلة ماهرة تحميك وتمنع مَن حولك مِن اكتشاف حقيقتك الهشه ..
أو ربما ترتدي قناع الهدوء ،
لتبدو هادئًا فى كل المواقف تقريبًا ، فهذا يكتُم ردود الفعل ولا يُظهر شيئًا مهما حدث إلا رباطة الجأش ، وبالتالى تتكوّم مشاعرك كلها داخلك لتنفجر فجأة ، وتصبح مُرتبكًا وغير منظم المشاعر ..
أو ربما ترتدي قناع تَبكيت الذات ،
أى أن تتحدث أنت أو أحد أفراد أسرتك عن أنفسكم بسخرية ، حتى إذا كان ذلك على سبيل المزاح ؛ فإنه أمرٌ يعنى الإهانة الذاتية و يُستخدم كآلية وقائية لتقييد نفسك قبل أن يفعلها بك شخصٌ آخر ..
أما إذا كنت ترتدى قناعًا يرضى الناس ؛
فإن تقديرك لذاتك سيعتمد على قبول الآخرين لك ، وهنا ستتأكد دائمًا من إسعادهم دائمًا ، وهو أمرٌ مرهق لأنك ستعيش مع قلقٍ إضافى مرتبط بالتأكد من إسعاد الآخرين هنا وهناك ..
لكن ما الذى يجعلك ترتدي قناعا أصلاً …….. ؟
ربما يمكن أن تكون استجابة للضغوط الاجتماعية والتسلط والخوف..
وبغض النظر عن الدافع ، فيساعد الإخفاء عادةً على حماية نفسك الحقيقية من المزيد من الأذى الانفعالى ..
حقيقةً .. لا يمكن للناس أن يرفضوك بسبب ما أنت عليه ، إذا لم يعرفوك جيدا ..
كل ذلك يؤدى إلى الإرهاق ، لأنه يتطلب الكثير من الطاقة الإضافية لإخفاء نفسك الحقيقية ..
فقد تعتريك أعراض الاكتئاب أو الشعور بالوحدة والقلق من أن يكتشف شخص ما مَن أنت حقًا …….
فالأقنعة يمكن أن تفيد وقتا ما ولكن للأسف لن تفيد دوما .
إخلعوا الأقنعة و تخلوا عنها فالحياة قصيرة و بسيطة .