سيخبرونك أن الدراسة الجامعية مستنزفةٌ وعديمة الجدوى وأن الدراسات العليا لمن لم تسعفهم الحياة بسلك دربٍ آخر ،
وأن الحب الحقيقي ينتهي عند الزواج ،الزواج مقبرةٌ للمشاعر السامية التي حلت بك ،وكأن الكيان الذي أحببته سيصيرُ شيئاً بشعاً عما قريب.
أن من يقرأون الكتب يزدادون انطوائيةً وغرابة.
وأن بيئات العمل تتطلب منك مجاراة المنافقين وإعطاء ظهرك للصادقين ، وأن أجمل شيءٍ تكسبه في العشرينيات هو اجتماعيتك ،والتي تعني الزيارات واستقبال الضيوف.
أن المال يجلب الصراعات بل إن الفقر هو قوتُ من لا يريد الدنيا.
سيخبرونك أنّ نصائح والدك لا تنفع لزمانك ، أنهُ قديمٌ ولم يخرج رأسه من القوقعة منذ مدة ،لكنهم لن يشيروا لكَ إلى وسيلة إقناع تُرضيكما.
ستدعي للتسكع ألف مرة قبل أن تُدعى للمكتبة مرة أو لحفلة موسيقية راقية .
اِحذرهم فهؤلاء لا ينصحون بأشياء حقيقية ، إنهم يُحبون الفشل الجماعي واللون الواحد والرأي الواحد والمسيرة ذاتها،
يُخيفهم أن يكونوا أفضل قليلاً ، ويخيفهم أكثر أن تكون أفضل منهم،
يُدرجون تجاربهم العادية في خانة الانتصارات وستكون رائعاً معهم إن كنت نموذجياً.
صدقني لن يصح إلا الصحيح ، وكل صحيحٍ على مر الزمان هو علمك وعملك وأدبك واستقرارك الأسري.