كتب- أسامة خليل
في تصريح أدلى به أمام البرلمان يوم الثلاثاء، دعا وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي الدول الأوروبية إلى تجاوز مرحلة تجميد الأصول الروسية والانتقال إلى مصادرتها، وذلك في إطار الإجراءات العقابية الجديدة التي فرضتها لندن والاتحاد الأوروبي على موسكو بمناسبة الذكرى الثالثة للحرب على أوكرانيا.
وأوضح لامي أن مثل هذه الخطوة لا يمكن لأي دولة تنفيذها بمفردها، مشدّدًا على ضرورة التنسيق الوثيق مع الحلفاء الأوروبيين، كما أشار إلى أن الموضوع كان محور مناقشات بين دول مجموعة السبع وعدد من الشركاء الدوليين. وأضاف قائلاً: “يجب علينا التحرك سريعًا، فالانتقال من تجميد الأصول إلى مصادرتها هو السبيل الأمثل لمواجهة السياسات الروسية”.
وفي سياق متصل، أعلنت بريطانيا يوم الاثنين عن فرض عقوبات جديدة على عشرين سفينة، يُزعم أنها تُستخدم للاحتيال على العقوبات المفروضة على النفط الروسي، في إطار حملة حثيثة لمواجهة ما يُطلق عليه “أسطول الظل” الروسي.
وذكرت الحكومة البريطانية أن العقوبات شملت سفنًا مثل “أوشن فاي”، “أندامان سكايز”، و”ميانزيمو”، والتي حملت كل منها أكثر من 4 ملايين برميل من النفط الروسي خلال هذا العام، مع فرض قيود صارمة على حركتها ودخولها إلى بعض الموانئ البريطانية.
من جانبه، قام الاتحاد الأوروبي بتطبيق “الحزمة 16” من العقوبات على روسيا، مستهدفًا 73 ناقلة نفط “شبح” جديدة يُعتقد استخدامها لتفادي القيود التي تهدف إلى تقليص صادرات النفط الروسي، كما شملت العقوبات حظرًا على واردات الألومنيوم الروسي.
وفي تعليق على هذه الإجراءات، أشارت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إلى أن سلسلة العقوبات الجديدة تتجاوز استهداف أسطول الشبح الروسي لتشمل الجهات التي تدعم تشغيل ناقلات النفط الخطرة وأنظمة التحكم المستخدمة في قيادة الطائرات بدون طيار، إضافة إلى المصارف وأجهزة الدعاية التي تُستغل للتحايل على العقوبات ونشر المعلومات المضللة.
تأتي هذه التحركات ضمن جهود دولية متواصلة لإضعاف القدرات العسكرية الروسية، وسط مفاوضات جارية بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن تسوية النزاع في أوكرانيا.