منى حسين
أكد الدكتور محمد أبو المجد سالم، أستاذ جراحة الأورام وعميد معهد جنوب مصر للأورام بجامعة أسيوط، على مشاركة المعهد بقوة في المؤتمر الدولي التاسع الخاص بأورام الصدر والجهاز التنفسي. وأشار إلى أن القيادة السياسية ووزارة الصحة المصرية تقدمان كل الدعم لمكافحة الأورام عبر المبادرات الرئاسية.
جاء ذلك خلال فعاليات اليوم الثاني والأخير للمؤتمر الدولي لسرطان الرئة والصدر الذي تقيمه الرابطة الدولية لمكافحه وعلاج الأورام “ONTIC” وبالتعاون مع جامعة ولاية أوهايو بالولايات المتحدة الأمريكية والمعهد القومي للأورام.
وأوضح الدكتور أبو المجد أن هذه المبادرات بدأت بالقضاء على قوائم الانتظار في عمليات الأورام، وتلتها مبادرات الكشف المبكر عن أورام الثدي، ثم أربع مبادرات أخرى تستهدف سرطانات الرئة وعنق الرحم والبروستاتا والقولون.
وأشار إلى أن جامعة أسيوط شاركت في المرحلة الأولى للاكتشاف المبكر، حيث وصلت العربات المتنقلة الخاصة بهذه المبادرات إلى أسيوط مرتين هذا العام.
وفي سياق تنظيم الرعاية الصحية، كشف الدكتور سالم عن وجود مشروع قومي لتوحيد “السجل السرطاني” على مستوى الجمهورية لتسجيل جميع الأورام السرطانية، بهدف توفير قاعدة بيانات يمكن من خلالها معرفة إحصائيات المرضى في لحظات.
وعن طرق العلاج الحديثة، أكد عميد معهد أورام أسيوط أن أنواع العلاج تطورت لتشمل الجراحة والعلاج الكيماوي والموجه والهرموني والمناعي والبيولوجي والجيني. وشدد على أن منظومة التأمين الصحي الشامل، التي تدخل مصر مراحل متقدمة منها، ستقوم بتوفير هذه العلاجات عبر دليل إرشادي وبروتوكولات علاجية يقرها المجلس الصحي المصري، مما يضمن توافر هذه الأدوية المتطورة للمواطنين.

تحدثت الدكتورة نادية زخاري الدكتورة نادية زخاري وزير البحث العلمي الأسبق أن الجينوم المصري يدرس الجينات التي تحمي من السرطان وتلك التي تسببه، ويدرس بشكل خاص الأنواع المنتشرة مثل سرطان الكبد، خصوصاً بعد النجاح في التخلص من فيروس “سي”.
جاء ذلك على هامش فعاليات اليوم الثاني والأخير للمؤتمر الدولي لسرطان الرئة والصدر الذي تقيمه الرابطة الدولية لمكافحه وعلاج الأورام “ONTIC” وبالتعاون مع جامعة ولاية أوهايو بالولايات المتحدة الأمريكية والمعهد القومي للأورام.
وعن آخر المستجدات في مشروع الجينوم المصري، أشارت د. نادية زخاري إلى أن المشروع يعمل على مسارين. الأول هو دراسة جينوم المومياوات لإثبات أن الحضارة المصرية قامت بأيدي المصريين. أما المسار الثاني والأهم، فهو دراسة جينوم الإنسان المصري ومقارنته بين الأصحاء والمرضى، بهدف تحديد التغيرات الجينية المختلفة التي تساعد في تطوير “العلاج الموجه” أو “العلاج المفصل لكل حالة”.
كما تطرقت إلى الاعتقاد السائد بزيادة أعداد السرطانات، مشيرة إلى أن هذه الزيادة تبدو أكبر من الواقع لأن الاكتشاف أصبح أسرع وأدق، ولأن زيادة العمر الافتراضي للإنسان تجعله أكثر عرضة للإصابة بالسرطان.
وشددت الدكتورة زخاري على الدور الفعال لمنظومة التأمين الصحي الشامل والمبادرات الرئاسية في توفير العلاجات المرتفعة الثمن. مؤكدة على أن الاكتشاف المبكر هو أهم نصيحة يمكن تقديمها.
وختاماً، أكدت الدكتورة نادية زخاري أن الاكتشاف المبكر لا يقتصر على أورام الثدي، بل يشمل أورام عنق الرحم والكبد والرئة والقولون. مشيرة إلى أن اكتشاف السرطان في المرحلة الأولى أو ما قبلها يرفع نسبة الشفاء إلى أكثر من 90%، بينما تنخفض هذه النسبة جداً في المراحل المتقدمة.
ولفتت إلى أن الدراسات السريرية إذا تمت بالكامل في مصر قد تقلل من أسعار الأدوية، لكنها تتطلب بنية تحتية جاهزة وإمكانيات ضخمة.

أكد الدكتور تامر حفناوي، أمين عام المجلس الأعلى لمراجعة أخلاقيات البحوث الطبية الإكلينيكية في مصر، أن البحوث الطبية تُجرى على الإنسان، وبالتالي يجب أن تكون هناك ضوابط تنظم إجرائها؛ مضيفا أن المجلس الأعلى، المشكل بناءً على القانون رقم 214 لسنة 2020، يعتبر أعلى جهة في مصر تضع وتراجع وتشرف على هذه الضوابط والمعايير لحماية وتأمين المصريين من الاستغلال، خاصة في التجارب الإكلينيكية للأدوية التي لم يتم تسجيلها بعد.
جاء ذلك على هامش فعاليات اليوم الثاني والأخير للمؤتمر الدولي لسرطان الرئة والصدر الذي تقيمه الرابطة الدولية لمكافحه وعلاج الأورام “ONTIC” وبالتعاون مع جامعة ولاية أوهايو بالولايات المتحدة الأمريكية والمعهد القومي للأورام.
وشدد الدكتور حفناوي على أن القانون المصري يمنح فرصة كبيرة للمطور المصري لتوطين الصناعة الدوائية. إذ خصصت المراحل الأولى والثانية من التجارب الإكلينيكية للباحثين والمطورين المصريين فقط، بينما يُسمح للشركات الأجنبية متعددة الجنسيات بالدخول بدءاً من المرحلة الثالثة. وأشار إلى أن هذا يهدف لتحويل مصر من مجرد جهة توفر مرضى إلى جهة فاعلة في تطوير الأدوية الجديدة.
وفي سياق التعاون الدولي، أشار الدكتور كامل إلى مفهوم “فائدة ما بعد التجربة الإكلينيكية” (Post Trial Benefit). موضحاً أن أي تجربة يتم اجراؤها في مصر يجب أن تعود بفائدة على البلاد، مثل توفير الدواء بسعر منخفض أو تسجيله بسعر في متناول اليد للمرضى المصريين الذين شاركوا في الدراسة، مما يساهم في تقديم خدمة علاجية وتشخيصية ومتابعة لهؤلاء المرضى دون تكلفة على الحكومة المصرية.
ولفت أمين عام المجلس الأعلى إلى أن الأبحاث الدولية المُمولة تشكل دخلاً قومياً، حيث بلغت ميزانيات الأبحاث التي تمت الموافقة عليها ما يقارب 57 مليون دولار أمريكي خلال عام ونصف فقط، مشدداً على أن هذه الموافقة تأتي بعد مراجعات مكثفة لضمان حقوق المواطن والمريض المصري.
كما دعا الباحثين المصريين إلى القراءة والتعمق في أساسيات البحث العلمي لتقديم بروتوكولات بحثية عالمية ترفع اسم مصر في المنصات العلمية.