في محافظة الإسماعيلية، وتحديدًا بمركز ومدينة القنطرة شرق، تقف قرية جلبانة شامخة معتزة بتاريخها ورجالها، تروي للأجيال حكاية قبيلة لم تكن يومًا على هامش الوطن، بل كانت دائمًا في قلبه، تنبض بالولاء الصادق، وتقدّم الأرواح قبل الكلمات، وتكتب تاريخها بالفعل لا بالادعاء. إنها قبيلة المساعيد، الماضي والحاضر والمستقبل في الدفاع عن مصر، في مواجهة كل معتدٍ، خارجيًا كان أو داخليًا.
قبيلة المساعيد ليست اسمًا عابرًا في ذاكرة الوطن، بل عنوانًا للفداء، ورمزًا للثبات، ووسام شرف على صدر سيناء ومصر كلها. رجالها لم يتبدلوا بتبدل العصور، ولم تنكسر عزيمتهم مهما اشتدت الخطوب، فكانوا دائمًا حيث يكون الخطر، وحيث تكون مصر في حاجة إلى من يصونها. مجاهدون أبطال، جميعهم حاصلون على نوط الامتياز من الطبقة الأولى من السيد رئيس الجمهورية، تقديرًا لدورهم الوطني الخالص، ولمعاونتهم الصادقة للقوات المسلحة المصرية، في معارك كانت فيها الخيانة رخيصة، والرجولة نادرة، لكن المساعيد ظلوا على العهد.
سُجّلت بطولاتهم في سجلات وأرشيف المخابرات الحربية، وشهدت لهم القوات المسلحة المصرية، التي وصفتهم بأنهم «القمر الصناعي في سيناء»، عيون الوطن الساهرة، وأشباحه التي تتحرك في صمت، ترصد وتكشف وتُفشل المخططات قبل أن ترى النور. لم ينتظروا مقابلًا، ولم يسعوا إلى شهرة، بل آمنوا أن أعظم الأوسمة هي أن تبقى الأرض مصرية، وأن يسقط حلم التدويل الصهيوني على صخرة وعيهم الديني والوطني والقومي.
ومن قبيلة المساعيد، خرج هؤلاء المجاهدون الأبطال، الذين نذكر أسماءهم بكل فخر واعتزاز، ونكتبها بمداد من ذهب في ذاكرة الوطن:
المجاهد الشهيد حسين مسلم سالم شيخ قبيلة المساعيد،
المجاهد البطل سالم حسن سلامة المسعودي،
المجاهد البطل سلامة راشد سليم المسعودي،
المجاهد البطل أحمد حسن عيادة المسعودي،
المجاهد البطل عيد سويلم نصر المسعودي،
المجاهد البطل عياد سويلم نصر المسعودي،
المجاهد البطل نصر عياد سويلم المسعودي،
المجاهد البطل عواد عوض نصر المسعودي،
المجاهد البطل حمد سليمان نصر المسعودي،
المجاهد البطل نصر سليم نصر المسعودي،
المجاهد البطل رفيع عويمر فياض المسعودي،
المجاهد البطل سلمان عويمر فياض المسعودي،
المجاهد البطل محمد سليم نصر الله المسعودي،
المجاهد البطل سعيد سليم نصر الله المسعودي،
المجاهد البطل سعيد جودة مغنم المسعودي،
المجاهد البطل مغنم سعيد جودة المسعودي،
المجاهد البطل غنام سعيد جودة المسعودي،
المجاهد البطل سالم حسين عقيل المسعودي،
المجاهد البطل سليمان سالم حسين المسعودي،
المجاهد البطل حسين سالم حسين المسعودي،
المجاهد البطل سلمي عيد سليم المسعودي،
المجاهد البطل هلال سليمان سالم المسعودي،
المجاهد البطل سليم نصر الله سليم المسعودي،
المجاهد البطل حمد حسن سلمي المسعودي،
المجاهد البطل سالم غنيم سليم المسعودي،
المجاهد البطل سلمان غنيم سليم المسعودي،
المجاهد البطل حسن عياد سويلم المسعودي،
المجاهد البطل زايد حميدان نجم المسعودي،
المجاهد البطل حسن حسين علي المسعودي،
المجاهد البطل عيد عوض نصر المسعودي،
المجاهد البطل مسعود سعيد مسعود المسعودي،
المجاهد البطل حسن عمر سلامة المسعودي،
المجاهد البطل منصور نصر الله نصار المسعودي.
وإلى جانب هذه البطولات الخالدة، سطّرت قبيلة المساعيد فصلًا بالغ الخطورة والشرف في مواجهة الإرهاب الأسود وخفافيش الظلام، حين توهّموا أن سيناء يمكن السيطرة عليها، وأن أرضها يمكن انتزاعها من أهلها، وأن السلاح الغادر قادر على كسر إرادة الرجال. يومها أدركت القبيلة أن المعركة لم تعد فقط ضد عدوٍ خارجي، بل ضد فكر ظلامي خائن، يسعى لتمزيق الوطن من داخله، وتحويل سيناء إلى ساحة دم وفوضى.
لم تتراجع قبيلة المساعيد، ولم تساوم، بل وقفت سدًا منيعًا في وجه الإرهاب، تقاتل بوعيها قبل سلاحها، وتفضح العملاء، وتكشف الخونة، وتغلق الطرق أمام الإمدادات، وتكون عونًا وسندًا حقيقيًا للجيش المصري في حربه المقدسة. ظن الإرهابيون أن الصحراء ستخفيهم، لكنها لفظتهم، وظنوا أن أهل سيناء سينكسرون، فإذا بهم أصلب من الجبال، وأصدق من كل شعاراتهم الزائفة.
وكتب الله تعالى أن يتم القضاء على فلول الإرهاب والعملاء، وأن تسقط أحلامهم السوداء، وتتحطم أوهامهم على أيدي الرجال. وكانت جلبانة، أرض العزة والصمود، شاهدة على آخر معاركهم، حين التحم أبناء قبيلة المساعيد جنبًا إلى جنب مع الجيش المصري، في ملحمة وطنية خالصة، أثبتت أن الشعب والجيش يد واحدة، وأن سيناء عصية على الاختطاف، وأن من يحاول اقتلاعها من أهلها إنما يحفر نهايته بيديه.
وهكذا، من جهادٍ قديم ضد الغزاة، إلى بطولات حديثة في مواجهة الإرهاب الأسود والعملاء، تثبت قبيلة المساعيد أنها لم تكن يومًا مجرد قبيلة، بل كانت خط الدفاع الأول عن الوطن، ودرعًا صلبًا للدولة المصرية. سيظل تاريخهم شاهدًا على أن مصر لا تُحفظ بالشعارات، بل برجال أوفياء، عرفوا قيمة الأرض، وقدسية الوطن، وصدق الانتماء. رحم الله شهداء قبيلة المساعيد، وبارك الله في أبطالها الأحياء، وجعل ما قدموه لمصر في ميزان حسناتهم، وستبقى قبيلة المساعيد صفحة ناصعة في كتاب الوطن، لا تُطوى، ولا تُنسى، ولا تموت.