يواجه العالم اليوم زلزالاً جيوسياسياً غير مسبوق، نتاج تحريض “طبقة المستنقع الأسود” ومغامرات “مجرمي الحرب” الذين قادوا المنطقة نحو أزمة اقتصادية عالمية طويلة الأمد، متجاهلين تحذيرات قطر التي وقفت بجسارة ترفض الدخول في أتون حروب عبثية، مؤكدة أن أمن وسلامة الشعوب يعلو فوق كل اعتبار. يفكك نبيل أبوالياسين المشهد الراهن ليكشف كيف تحاول أبواق نتنياهو الإعلامية بث الفرقة عبر ادعاءات مضللة، في وقت يظهر فيه بوضوح أن الحرب الحالية ليست مجرد صراع ميداني، بل هي مخطط محكم لإعادة تشكيل المنطقة وتفكيك سياداتها الوطنية، وهو ما أدركته بوعي سلطنة عُمان وتركيا وقطر برفضها الانجرار لهذا المخطط. وبينما يقف العالم رهينة لقرارات فردية رعناء تسببت في انهيار سلاسل التوريد وتهديد أمن الطاقة العالمي، يظل السؤال الأهم: هل تستطيع “طبقة المستنقع الأسود” التعلم من دروس الفشل الذريع الذي منيت به استراتيجياتها؟
الدوحة تفضح الأبواق الإسرائيلية: تحريض يائس في زمن الوعي
يكشف نبيل أبوالياسين حقيقة الادعاءات الإسرائيلية التي تداولتها وسائل الإعلام التابعة لنتنياهو، مؤكداً أنها محاولات يائسة لاستغلال حالة عدم الاستقرار الدولي لبث المزيد من التوتر والانقسام في المنطقة. وينقل أبوالياسين عن مسؤول قطري تأكيده أن هذه السرديات تشكل سابقة خطيرة، وينبغي التنبيه إلى طبيعتها المضللة ونواياها الخبيثة. ويوضح أن الأبواق الإعلامية غير الرسمية التابعة لرئيس الوزراء الإسرائيلي حاولت الإيحاء بوجود خلاف بين دولة قطر والولايات المتحدة عبر الادعاء بأن قرار قطر بتعليق إنتاج الطاقة كان خطوة سياسية محسوبة. ويشير أبوالياسين إلى أن ما يعجز عن استيعابه نتنياهو وأبواقه هو أن دولة قطر لطالما وضعت أمن وسلامة الشعوب في المقام الأول، قبل أي اعتبارات سياسية أو اقتصادية . ففي الوقت الذي تتسع فيه رقعة الحرب، تثبت الدوحة أن صوت العقل والحكمة هو المنتصر، رافضةً الانجرار إلى مستنقع “طبقة المستنقع الأسود”.
عُمان تضع النقاط على الحروف: لا تطبيع ولا انضمام لمجلس السلام
ويلفت نبيل أبوالياسين إلى التصريحات الجريئة وغير المسبوقة لوزير الخارجية العماني، الذي كشف بوضوح أن الهدف الفعلي من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران هو إضعافها وإعادة تشكيل المنطقة والدفع بملف التطبيع. ويشيد أبوالياسين بالموقف العماني الذي أعلن رفضه القاطع للانضمام إلى “مجلس السلام” الذي يرأسه ترامب، مؤكداً أن سلطنة عمان لن تطبع مع إسرائيل. ويشير إلى أن وزير الخارجية العماني وصف الهجمات الأمريكية والإسرائيلية بأنها “حلقة جديدة في سلسلة خطيرة من الانتهاكات”، محذراً من أن هناك مخططاً يستهدف المنطقة، وأن إيران ليست الهدف الوحيد فيه، وكثير من الأطراف الإقليمية تدرك ذلك . ويضيف أبوالياسين أن التحذير العماني من أن الاقتصاد العالمي سيدفع ثمن استمرار الحرب من خلال ارتفاع أسعار النفط وتزايد الاضطراب في سلاسل التوريد، يؤكد أن رؤية “فطام السيادة” أصبحت ضرورة وجودية لا ترفاً فكرياً.
أردوغان: تركيا لن تنجر إلى الحرب.. وصواريخ إيران تُحتسب بالعشرات
وينقل نبيل أبوالياسين تأكيد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تركيا لن تنجر إلى الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، لكنها مستعدة لمواجهة جميع التهديدات . ويوضح أبوالياسين أن تصريحات أردوغان، التي جاءت بعد اعتراض صاروخ باليستي إيراني ثالث أُطلق باتجاه تركيا، تعكس سياسة “الحذر الاستراتيجي” التي تنتهجها أنقرة، حيث قال: “خلال هذه العملية، نتخذ جميع الإجراءات الوقائية لمنع أي تهديدات تستهدف مجالنا الجوي، تماماً كما فعلنا الليلة الماضية”. ويشير إلى أن أردوغان أكد أن أولويته الرئيسية هي إبقاء بلاده بعيدة عن أتون هذه النار، متعاملين بحذر شديد مع المكائد والاستفزازات التي تهدف إلى جرّ بلادهم إلى الحرب، محللين كل شيء بدقة متناهية ولا يستبعدون أي احتمال. هذا الموقف التركي يؤكد أن “طبقة المستنقع الأسود” فشلت في توسيع رقعة الحرب بالشكل الذي كانت تطمح إليه.
طهران تفتح باب الوحدة الإسلامية.. ورسالة مشفرة للخليج
ويحلل نبيل أبوالياسين تصريح الرئاسة الإيرانية الذي رحب فيه الرئيس بزشكيان بأي مبادرة أو مقترح من الدول الإسلامية لتعزيز الوحدة في المنطقة وعودة الأمن. ويرى أبوالياسين أن هذا التصريح يحمل عدة رسائل مشفرة: أولها أن إيران تبحث عن مخرج مشرف من خلال وساطة إسلامية بدلاً من التفاوض المباشر مع أمريكا. وثانيها توجيه رسالة للخليج مفادها “نحن مستعدون للتهدئة، لكن بشرط ألا تكونوا منصة لضربنا”. وثالثها محاولة إيران عزل أمريكا عن حلفائها الخليجيين. ويشير أبوالياسين إلى أن هذا التصريح يأتي في سياق استجابة إيرانية للضغوط بعد 11 يوماً من الحرب، حيث تشعر طهران بثقل الاستنزاف، لكنها في الوقت نفسه تريد تحويل الضغط الشعبي في الخليج لصالحها عبر عرض “الوحدة الإسلامية” . ويؤكد أبوالياسين أن هذا التصريح يثبت مجدداً أن “تصفير القواعد” هو مفتاح الاستقرار الإقليمي، فإيران تقول بوضوح: إذا أردتم الأمن، فلا تمنحوا أمريكا أرضكم لتضربنا منها.
نتنياهو يتحدث عن “الوحشية”.. وقراءة في مفهوم التطرف والإرهاب
ويخصص نبيل أبوالياسين فقرة خاصة لتحليل تصريحات مجرم الحرب الهارب من العدالة بنيامين نتنياهو، الذي وصف الشرق الأوسط بأنه “حيز وحشي” يهدد فيه “الإسلام المتطرف السني والشيعي” العالم. ويوضح أبوالياسين أن المعنى الحقيقي للتطرف لا يكمن فقط في الجماعات المنفلتة، بل يتجسد في أبشع صوره حين تتبناه “دولة” تمتلك آلة عسكرية نازية، فتجعل من قتل الأطفال والنساء في غزة “استراتيجية بقاء”، ومن ترويع الآمنين “عقيدة سياسية”. ويؤكد أن ما نشهده اليوم من إبادة جماعية وتدمير ممنهج لكل مقومات الحياة تحت ذرائع توراتية محرفة، هو ذروة “التطرف الهيكلي” الذي يتجاوز جنون الأفراد إلى إرهاب المنظومة. ويشير إلى أن هذا الاحتلال الذي استمرأ دماء الصغار واستهدف الخدج في حضاناتهم، يعيد تعريف النازية في الألفية الثالثة. أما الإرهاب في مفهومه الاستراتيجي الحديث، فهو ذلك “التحريض المحموم” الذي تمارسه حكومة الاحتلال لجر العالم نحو حريق إقليمي شامل عبر ضرب إيران، هرباً من مآزقها الوجودية وفشلها الأخلاقي في أزقة غزة.
الإرهاب الجيوسياسي.. عندما تصبح البلطجة الدولية عقيدة
ويضيف نبيل أبوالياسين أن الإرهاب الحقيقي هو ممارسة “البلطجة الدولية” وتوظيف “طبقة إبستين” لتوريط القوى العظمى في مغامرات عسكرية لا تُبقي ولا تذر، تهدف لزعزعة استقرار “السيادات الوطنية” واستنزاف مقدرات الشعوب. إن المحرض على تدمير المنشآت والمدن في دولة أخرى هو إرهابي ببدلة رسمية، يسعى لتحويل المنطقة إلى “مستنقع أسود” يخدم أطماع التوسع النازي. ويشدد أبوالياسين على أن هذا السلوك ليس دفاعاً عن النفس، بل هو “إرهاب دولة عابر للحدود” يراهن على الفوضى الخلاقة لتمرير مخططات التهجير وتصفية القضايا العادلة، مما يفرض على الوعي العربي والدولي ضرورة التصدي لهذا الجنون قبل أن تلتهم نيرانه مستقبل الحاضرة البشرية برمتها.
زلزال هرمز.. فشل أمريكي في حماية الملاحة وتداعيات اقتصادية عالمية
ويحلل نبيل أبوالياسين المشهد الكارثي في مضيق هرمز، حيث دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب سفن العالم وناقلات النفط للعبور، معلناً عن خطة تأمين بقيمة 20 مليار دولار، لكن الهجمات الإيرانية أظهرت فشلاً ذريعاً في السيطرة على المضيق ورفضاً أمريكياً لتوفير مرافقة عسكرية . ويكشف أبوالياسين أن البحرية الأميركية رفضت طلبات شبه يومية من قطاع الشحن لتوفير مرافقة عسكرية عبر مضيق هرمز، قائلة إن خطر الهجمات مرتفع للغاية. ومنذ ذلك الحين، لم تغامر سوى سفينتين غير مرتبطتين بإيران أو روسيا بالمرور عبر المضيق. ويلفت إلى أن الأسواق العالمية تواجه صدمة جيوسياسية مزدوجة، تتمثل في فشل عملي بحماية الملاحة عبر مضيق هرمز، واتساع نطاق المخاطر نحو باب المندب، مما أدى إلى تعليق المرور عبر طرق بحرية رئيسية وارتفاع تكاليف الشحن، حيث أضافت شركات الحاويات الكبرى أياماً إلى زمن الشحن ورفعت الكلفة بما بين 5 و20%، لينعكس ذلك لاحقاً على أسعار السلع للمستهلك النهائي في أوروبا وأميركا وآسيا.
“فاتورة الصراع”.. تحذيرات فيصل القاسم من انهيار اقتصادي وشيك
وينقل نبيل أبوالياسين قراءة تحليلية للإعلامي فيصل القاسم، الذي يؤكد أن ما نشهده اليوم هو صراع “عالمي التكاليف”، لم تعد الحرب محصورة في الجبهات الميدانية، بل انتقلت إلى محطات الوقود ورفوف المخابز وفواتير الكهرباء في كل منزل حول العالم. ويشير إلى أن الولايات المتحدة تواجه طفرات في أسعار الوقود، بينما تقف أوروبا على حافة “إفلاس طاقي” بمخزونات لا تكفي إلا لأسابيع. ويؤكد أن الاضطرابات لم تتوقف عند النفط، بل طالت لقمة عيش مليارات البشر، مما يثبت أن استقرار الشرق الأوسط هو “عمود خيمة” الاقتصاد العالمي، وأي اهتزاز فيه يعني مجاعة أو تضخماً يطال القارات الخمس. ويضع القاسم المسؤولية بوضوح على عاتق ترامب ونتنياهو، معتبراً أن قراراتهما بتجاوز الإرادة الدولية قد ورطت دولاً عديدة في مواجهات عسكرية واقتصادية كلفت مليارات الدولارات دون أفق واضح للحل.
خامنئي الصغير يعلن الحق السيادي.. والنووي الإيراني يغير المعادلة
ويكشف نبيل أبوالياسين عن تطور استراتيجي خطير، حيث أعلن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي إلغاء جميع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بوقف البرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أن امتلاك إيران للأسلحة النووية يُعتبر حقاً سيادياً لا يمكن التفاوض عليه . ويشير أبوالياسين إلى أن هذا القرار يأتي بعد تصعيد واسع في المفاوضات السابقة، وبعد اغتيال من كان يتفاوض، ليعلنوا أن “صانع القنبلة قد وصل”. ويحلل أن إيران تعتبر نفسها الآن في مرحلة متقدمة من تطوير قدراتها النووية، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، منها إعادة تقييم السياسات الدولية تجاه إيران، وزيادة الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية، إضافة إلى مخاطر انتشار الأسلحة النووية في المنطقة. ويؤكد أبوالياسين أن هذا التطور يضع دول الخليج أمام اختبار مصيري: إما الاستمرار في رهان خاسر على “حماية مستأجرة” ثبت فشلها، أو البدء الفوري في “تصفير القواعد” وبناء تحالفات سيادية تحمي مقدراتها.
تاكر كارلسون يحذر: فخ 11 سبتمبر يُعد لإيران
ويلفت نبيل أبوالياسين إلى تصريحات خطيرة للإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، الذي حذر من أن “الضربات الجوية لن تسقط إيران، والمحافظون الجدد يعلمون ذلك؛ لذلك هم بحاجة إلى اجتياح إيران برياً. والسبيل الوحيد لتنفيذ خطتهم هو بانتظار أو تدبير هجوم إرهابي على الأراضي الأمريكية يشبه هجوم 11 سبتمبر لتبرير الاجتياح”. ويحذر أبوالياسين من أن هذا الكلام يكشف عن وجود فخ كبير يُعد للمنطقة، حيث تسعى “طبقة المستنقع الأسود” إلى توسيع رقعة الحرب عبر استفزازات قد تصل إلى تدبير عمليات إرهابية تبرر اجتياحاً برياً لإيران. هذا السيناريو الكارثي يضع المنطقة أمام خطر وجودي، ويحتم على الوعي العربي التصدي لهذه المخططات قبل فوات الأوان.
ما بعد الانفجار.. ضرورة الانتقال من “الحماية المستأجرة” إلى “سيادة المصير العربي”
الآن وقد انقشع الغبار الذي أثارته مغامرة “طبقة إبستين” عن حقيقة ساطعة، يتضح أن “التحالف الشيطاني” بين ترامب ونتنياهو قد فضح ذاته على الملأ، مؤكداً لشعوب المنطقة وحكوماتها، وفي مقدمتها دول الخليج، أن أعداء الأمن الإقليمي الوحيدون هم دعاة الفوضى وخوارزمية التدمير الممنهج. ومن منظور تحليلي، فإن التعاطي مع إيران في مرحلة ما بعد الحرب ليس مجرد خيار تكتيكي، بل هو “رشد سياسي”. يفرض هذا الرشد على دول المنطقة أن تصطف في خندق واحد، وبصوت واحد، بعيداً عن أوهام “الحماية المستأجرة” التي كشف زيفها اختبار الأزمات الحقيقي. إن الحماية الصادقة لا تُشترى بالوعود، بل تُصنع بقرار سيادي يتجسد في “جيش عربي موحد” أو تحالف دفاعي مشترك، تستند عقيدته إلى ظهير شعبي مؤمن بأن كرامة الأرض هي الامتداد الطبيعي لسيادة الدولة، وأن أمننا العربي نسيج لا يقبل التجزئة أو الارتهان للقوى الأجنبية.
ترامب يقر بالفشل: الإيرانيون لن ينتفضوا والحرب تنتهي بـ”إحساس داخلي”
ويختتم نبيل أبوالياسين تحليله بتصريحات ترامب الأخيرة التي تعترف ضمنياً بفشل خطته لإسقاط النظام في إيران. فقد نقل أبوالياسين عن ترامب قوله في مقابلة مع إذاعة فوكس نيوز: “أعتقد أن الشعب الإيراني ليس مستعداً لينتفض قريباً على النظام الإسلامي”، مضيفاً أنه سيعرف أن الحرب قد انتهت “عندما أشعر بذلك في أعماقي”. ويسخر أبوالياسين من هذا المنطق قائلاً: “ترامب شن الحرب بناء على إحساس، وسينهيها بناء على شعور!”. ويشير إلى أن مسؤولاً أمريكياً رفيع المستوى اعترف بأن الجيش الأمريكي وترامب فوجئا بمدى قوة الحرس الثوري وكيف استطاع تغيير المعادلة من خلال استخدام أسلحة لم يكن أحد يعرف عنها من قبل. هذا الاعتراف يؤكد أن “طبقة المستنقع الأسود” بدأت بالبحث عن نصر سياسي يتيح إنهاء المواجهة مع إيران دون الاعتراف بالفشل، بعد أن بدأتها بالحديث عن إسقاط النظام الإيراني بالكامل.
«فطام السيادة» ينتظر رسترة القرار العربي
ويختم نبيل أبوالياسين بيانه برسالة قوية إلى الأمة العربية والإسلامية: ها هي «طبقة المستنقع الأسود» تنهار في عزلة دولية غير مسبوقة، بعد أن أسقطت قطر وعُمان وتركيا مخططاتها الخبيثة برفض الانجرار للحرب، وكشف حقيقة تحريضها ضد إيران. خسرت أمريكا هيبتها العسكرية في مضيق هرمز، وتبخرت أموال دافعي الضرائب في مغامرة عبثية كشفت عن وجهها القبيح، بينما خرج القادة الخليجيون بحكمة نادرة جعلتهم يكتبون التاريخ بأحرف من نور.
ويؤكد أبوالياسين أن ما نشهده اليوم من تهافت إسرائيلي على التحريض وادعاءات يائسة ضد قطر، هو دليل على أن “التحالف الشيطاني” يعيش آخر أيامه. إن إعلان إيران حقها السيادي في امتلاك التكنولوجيا النووية، وتحذيرات الخبراء من فخ 11 سبتمبر الجديد، كلها مؤشرات على أن المنطقة تقف على أعتاب مرحلة جديدة، تتطلب وعياً استثنائياً وقرارات سيادية جريئة.
ويطالب أبوالياسين باتخاذ قرار سيادي تاريخي ينتظره كافة الشعوب العربية: الإعلان الفوري عن “تصفير القواعد الأمريكية” في المنطقة، لأن القواعد لم تعد درعاً يحمي الخليج، بل أهدافاً تجلب الدمار. لقد سقطت هيمنة مغتصبي الأطفال، وتحطمت أوهام “طبقة المستنقع الأسود” على صخرة الوعي الخليجي. المستقبل لنا، لأننا نصنعه بأيدينا. وها هي الدبلوماسية العمانية والقطرية والتركية تثبت أن صوت الحكمة هو المنتصر، وأن “فطام السيادة” لم يعد شعاراً، بل بدأ يفرض نفسه على أرض الواقع.