كتب / حنان غريب
قال الكاتب الصحفي د. معتز الشناوي إن الجدل الدائر مؤخرًا حول لائحة نقابة الصحفيين المصرية والميثاق المقترح، وما يصاحبه من إصرار من مجلس النقابة على تمريرهما بصيغتهما الحالية، يعكس أزمة أعمق تتعلق بطريقة إدارة الحوار داخل الكيان النقابي، وليس فقط بمضمون النصوص المطروحة.
وأضاف الشناوي: “ما تابعناه يكشف بوضوح عن وجود من يرى ضرورة الإسراع في إقرار اللائحة والميثاق، وبين من يطالب بمزيد من النقاش والتوافق. لكن المشكلة ليست في الاختلاف، بل في تجاهله أو القفز فوقه”.
وأكد أن أي لائحة أو ميثاق يفترض أن يكونا تعبيرًا عن توافق مهني واسع، لا مجرد قرار إداري، مشيرًا إلى أن الإصرار على تمرير نصوص خلافية دون معالجة حقيقية للتحفظات يضعف من شرعيتها، حتى لو تم إقرارها رسميًا.
وأوضح أن كثيرًا من الملاحظات التي طُرحت مؤخرًا تدور حول غياب الشفافية الكافية في عرض الصياغات النهائية، وعدم إتاحة الوقت المناسب لنقاش مجتمعي مهني جاد، وهو ما يستدعي التوقف وإعادة فتح الحوار بدلًا من التعجل.
وشدد الشناوي على أن الإصلاح الحقيقي لا يأتي بفرض الأمر الواقع، بل ببناء مساحات ثقة بين مجلس النقابة وأعضائها، قائلًا: “النقابة ليست جهة تنظيمية فقط، بل كيان حيّ يعبر عن ضمير المهنة، وأي محاولة لاختزال هذا الدور في إجراءات شكلية ستؤدي إلى نتائج عكسية”.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن المطلوب الآن ليس تعطيل إصدار اللائحة أو الميثاق، بل ضمان خروجهما بشكل يعكس إرادة جماعية حقيقية، ويحمي استقلال المهنة، ويعزز مناخ الحرية والمسؤولية، بدلًا من تعميق حالة الاستقطاب داخل الوسط الصحفي.