بقلم : أبنتك المحبه لأبيها سلوى عبد الكريم
أنا أسف بجد أسأل هذا السؤال كنت عايز أعرف ازاى كان الوالد بيتعامل معاكم بهذا الشكل الذى جعلكم تحبوه بهذا الشكل العظيم ليكون مثل لكل الأبناء أن يحتزوا به مثلكم حتى بعد وفاته رحم الله والدكم واسكنه فسيح جناته والهمكم الصبر والسلوان وأن يجعلكم
خير خلف لخير سلف ..
يااارب اللهم امين يارب العالمين
جزاك الله خيرا ربنا يحفظك واشكرك شكرا جزيلا على مشاعرك الطيبة
ولو تسمحلى أحاول أجاوب عليك فى بوست عام لأن الكلام عن أبي يطول أكون شاكرة جدا لحضرتك ..
بداية بشكر حضرتك على مشاعرك الكريمة ودعائك الطيب جزاك الله خيرا ربنا يحفظك ..
أما بالنسبه لبابا ربنا يرحمه راحمة واسعه ويغفرله يااارب
بابا .. باختصار يافندم ( شبعنا ) شبعنا من كل حاجة شبعنا أمان وحب وحنان وسند وثقة وسماع لكلامنا حتى لو كان ثرثرة
بابا .. معانى جميلة عرفناها من المعامله فى التربية قبل ما ندخل مدارس ونشوفها بتتكتب على السبورة وقبل مانسمع شرحها من المدرس
بابا .. فتحنا عنينا على أسم كبير عظيم الكل بيعمله ألف حساب
حباً وتقديراً واحتراماً كان بيتعامل بشكل طبيعى وتلقائي وعفوى وكان عايش بالفطرة مع كل الناس
بابا .. واحنا أطفال فى مدارسنا فى إبتدائي فى سنة ثانيه وثالثة
كنا بنشوف الناظر والمدرسين والفراشين يوم مايجى المدرسة
قد إيه بيكونو سعداء وفرحانين والكل مهتم بوجوده
وحاله من الكلمات المحببه بينهم بالزياره كلمات ماكنتش بفهمها ساعتها أوي و كانو كتير يسألوني انت بنت الحاج عبد الكريم
ده رجل عظيم وكريم ربنا يزيده
كانو بيعملونى بتقدير ويحسسونى بالأهمية إكراماً ليه كنت بحس بفرح وسعادة اتحولت تباعاً بعد كده لما استوعبت المعاني قد إيه مكانته بين الناس لفخر وعزة بيه اتربينا عليها وكبرنا سنه وراء سنه واحنا فى حالة من الأمان والأطمئنان إن بابا موجود معانا وهذا يكفى وفيه الكفاية من كل شيئ
بابا .. علمنا بالقدوة بفعله وطباعه واخلاقة وسلوكه وتصرفاته إللى كان جواه كان براه مخلص و وفى للناس كان بيحب الناس بجد من وراهم زى امامهم وكان معين للناس بمعنى الكلمه كريم معطاء
بابا .. أفعاله معانا كانت صفات وخصال متأصلة فيه غير مكتسبه
أو مصطنعه شوفناه بيعملها وبيمارسها عشنا معاه وحسنا يعنى
إيه حنان يعنى إيه طيبه يعنى إيه اخلاص يعنى إيه نراعى الغير وازاى نخاف على بعض ونحس ببعض
علشان كان حاسس بالكل وبيراعي الكل عائلته كلها موجوده فى بيته بنصحه وننام على وجودهم فى ضيفته كل اعمامى وعماتى واولادهم
مش الشققه لأ ده أولاد اعمامه من كل الفروع والمعارف عرفنا يعنى ايه كلمه كبير العائلة وراعيها وحاميها بالفعل مش بالكلام
ومش بس عائلته وأهله كذلك أهل وعائلة أمي كان أبن وأخ وعم وخال للجميع بيحب الكل وبجوار الكل فكانوا يعشقونه ويقدرونه
بابا .. علمنا إزاى نسامح من غير مايتكلم كنا بنشوفه بيعمل كده لما حد بيظلمه طول مشوار حياته سواء السياسي أو الإجتماعى كان
دايما بيجى على نفسه علشان خاطر أخواته وأهله وعائلته
بابا .. كنت لما أغيب وانشغل شوية فى بيتى مع أولادى ومتصلش بيه يومين الاقيه بيتصل ويقولى إزيك يا حبيبتى ونور عيني عامله إيه واولادك عاملين إيه كده بردو لاقيتك ماسألتيش على بابا يومين بحالهم قلت اسأل أنا عليك يا حبيبتى واحشتينى
بابا .. كان وهو بيكلمنى وحد جنبى وانا فاتحه الإسبيكر كنت بخاف يحسدونى على حبه من جمال كلماته الحلوه ليا وحنانه عليا لأن
بالفعل كان بيتقلى احنا كده هانحسدكم على عمى الحاج ونعم الأب
بابا .. زى ما علمنا نكون قد المسؤلية وازاى نجامل ونساعد ونُحسن معاملة الأهل من النسب والناس فى افراحهم واطراحهم
شفته كمااان قد ايه بيخاف علينا وفطرة ومشاعر الأبوه بتغلبه فى المواقف الصعبة
فاكراله لما كنت مع عمة أولادى فى فرح ابنها ولم أدخر جهدا فى إعداد طعام يوم الحنه والفرح واعادة ترتيب المنزل معهم بعد الفرح وأصبح حديث الناس عنى واصيبت بوعكه صحيه شديدة
بعدها مباشرة لاقيته بيقولى وهو جنبي الناس جم يحكولى إنك
إنت إللى شلتى الفرح لعمتك ووقفتى معاها بميت راجل وحسدوكى ياحبيبتى ماتخدميش فى بيت حد تانى جمليهم بس مش على
حساب صحتك و نفسك
بابا .. هو الحضن الحنين إللى احتوانى و ضمنى فى وقت ضعفي وحزنى وانكساري لما الدنيا قسيت وجت عليا هو إللى طبطب وخاف واتفزع وثار من بكائي وخدنى فى حضنه وضمني وحسسنى بالأمان والأدمية رغم ضعفه ومرضه وقلي حقك عليا أنا ياحبيبتى ..
فمهما تداعت مشاعري وتدفقت تجاهك
.. أبي .. معذرةً تعجز كلماتى وأحرفى وعباراتى وكل معانى
الكون مهما هاجمتني فى انطلاقها فى التعبير والوصف
أو الكتابة والسرد لن توفيك ذرة أو لمحة فيما يجب أن يقال عنك
فى حقك يا صاحب الحق والفضل علينا فى كل شيئ
ولا نملك سوى دعائنا لك بالعفو والرحمه والمغفرة من ربِ كريم لعبدِ أكرم أولاده حياً وبعد وفاته .. جزاك الله عنا خيرا يا أبي الحبيب الغالي ..