الصديق هو زميلى العزيز الدكتور / احمد موسى احد ابناء حزب الغد الاجلاء .. واحد الشخصيات البارزه فى تنسيقية الشباب … وقد دار بينى وبينه حوار هاتفى ممتع حول الثقافه بشكل عام .. وهو صاحب او هو الذى اقترح على اسم او عنوان هذا المقال ….. تحية تقدير للدكتور / احمد موسى
وعن السطحية والمذاهب الانسانيه اقول :
انها قضيه عاشت بين الناس من زمن ( افلاطون ) وحتى الان … والسطحيه باختصار وبلغتنا نحن اهل ( علم النفس ) وخاصة علم النفس الاجتماعى .. نطلق عليها ( مبدأ السطحية في مقابل معنى العمق ) … انا فى مقالى هذا استطيع تعريف هذا المصطلح بشكل اكثر وضوحا واتحدث عن أصحاب النظرة السطحية .. وللاسف الشديد هذه النظره دمرت كثير من مواطنى كثير من الدول .. خاصة الدول المتأخره والتى يعانى كثير منهم بالسطحيه كمرض يدل على فراغ الفرد في الحياة .. فتتحول حياته الى مجرد ( روتين ممل ) دون الشعور بقيمة الأشياء من حوله .. وبالتالى تصبح قيمة أشياء معينة مجرد انتماء دون الشعور بالشيء نفسه .. وسرعان مايتحول تفكيره الى مجرد تفكير سطحى .. وعلم النفس شرح ( كوارث ) التفكير السطحى .. وهو باختصار فكر يقف فقط عند الشكل الخارجي لاى حدث .. دون أن يخترق باطن الحدث وعمقه .. او المعاني الناتجة عن هذا الحدث لإيجاد الحل الصحيح ويعيد النظر في التعامل معه ……..
وفى امتنا العربيه للاسف الشديد نسبة كبيره جدا فى هذه الامه اصيبت بالسطحيه .. فاصبح بعضهم من اهل ( التفاهة ) والسذاجه والفشل .. والبعض الاخر لايشعر بوجوده او اهميته … وذاد لديه الغباء ..
وللاسف الشديد اصبح تفكير معظم الناس فى المنطقه.. العربيه تفكير سطحى فى شتى نواحى الحياه .. ونتعامل مع الموضوعات بسطحيه ان دلت فانما تدل على الجهل وسوء التعليم وسوء التربيه .. وربما كان العامل الاقتصادى ضمن اسباب انتشار التفكير السلبى ..
وان تحدثنا عن المذاهب الانسانيه باختصار او بمعنى ادق لفظ ( الإنسانويه ) .. وهذا ليس مصطلح من وحى خيال الدكتور / محمود يحيي سالم .. انه مصطلح يعود الى العملاق الراحل فردريك نايتهامر Friedrich Niethammer في بداية القرن التاسع فى محاولة ذكيه او اشاره إلى نظام تعليمي مبني على دراسة الأدب الكلاسيكي .. وانا شخصيا احتفظ بمرجع بالغ الاهميه حول هذا الموضوع تحت عنوان (الإنسانوية الكلاسيكية) .. باختصار شديد هذا اللفظ او هذا المصطلح يشير إلى وجهة نظر تؤكد على مفهوم حرية الإنسان وتقدمه .. وتنظر إليه باعتباره المسئول الوحيد عن تطوير وترقية الأفراد، وتؤكد الاهتمام بعلاقة الإنسان بالعالم – ناهيك – عن الاختلاف او التناقض فى الموضوعين ( السطحيه من جانب .. والمذاهب الانسانيه من جانب اخر ) .. على الاقل من وجهة نظرى انا محمود يحيي سالم … وقد تكون وجهة نظرى غير صحيحه …
وفى حقيقة الامر ان لفظ او مصطلح ( الإنسانويه ) خرج من المفهوم اللاتيني ( humanitas ) والذي يعني (الطبيعة الإنسانية ) واضيف اليها عبارة ( الحضارة والطيبة) وعندما وصل اللفظ إلى الإنجليزيّة في القرن التاسع عشر. . نجد المؤرخون جميعا يتحدوا او يتفقوا على أن المصطلح يسبق التعريفات التي ظهرت لوصفه .. بل وله معانى كثيره جدا أهمها إظهار الاحترام والإحسان تجاه البشر من حولنا بالاضافه الى اهمية التعلم البشري.