عندما يسأل سائل لماذا أختار الله تعالى أمة العرب لتتنزل عليهم رسالة الإسلام دون غيرهم من الأمم ؟
سؤال لم يتطرق إليه دعاة هذا العصر إلا من رحم ربي..
فعندما يتكلم الداعية إلى الله فى هذا الشأن فإنه يتحدث عن مساوئ العرب..
كيف كانوا يشربون الخمر ويلعبون الميسر ويقتلون البنات ويغيرون على القبائل وتنتشر فى أحيائهم أصحاب خيام الرايات الحمر وغير ذلك من الصفات والعادات السيئة.
إلا القليل منهم الذي يتحدث عن شمائلهم الكريمة وصفاتهم الرائعة قبل الإسلام .
وعندما نتحدث عن رسالة الإسلام الحنيف التي نزلت فى أمة العرب دون غيرها من الأمم.
نقول بأن الأرض كان يحكمها الفرس والروم.
وأن لكل أمبراطورية منهما مايحكمه .
فالفرس تحكم نصف الأرض بقوتها وجبروتها .
وكذلك الروم تحكم نصف الأرض الٱخر.
وهما فى صراع طويل ودائم .تارة تنتصر الروم وتارة أخرى تتغلب الفرس ..والأمر سجال بين هذا وذاك لحكم أهل الأرض.
الروم يدينون بالنصرانية فى عبادتهم .
والفرس يعبدون النار .
الروم ليس لهم إله واحد..ففريق منهم يعبدون إبن الله.وفريق ٱخر يعبدون الأب والإبن والروح القدس.وفريق ثالث يعبدون ما يحلو لهم ..
ويختلفون فيما بينهم.
أما الفرس فيعبدون النار.ويعبدون ٱلهه من حجارة وتماثيل من خشب وغير ذلك.وكان بين هذا وذاك طائفة الهنود الذين يعبدون البقر والتماثيل والقرود ويتبركون بروث البهائم وبولها.وفى كل تلك الإمبراطوريات لم تكن هناك أخلاقيات..
فملك الروم تزوج بأبنته وأخته وعمته من دون أن يكون فى أخلاقياتهم أخلاق تمنعهم مما يخالف طبيعة الإنسان.وكذلك ملوك الفرس ليست فى حضارتهم أخلاق ولا قيم ولا مبادئ إنسانية.
وهكذا الحال فى كل الحضارات التى تتيه بين القوتان العظمتان الفرس والروم.
إنتشرت فى تلك المجتمعات الفاسدة كل ما لا يليق بالأخلاقيات.وكانت موائد الخمور والزنا لا تنقطع أبدا فى ديارهم.
وتشابكت الذريات بعضها ببعض دون نسب معروف من كثرة الزنا .وقامت تلك الأمم على الفساد فى كل مناحي الحياة.
وكانت أمة العرب فى أعينهم عبارة عن مجموعة من الأجلاف رعاة البقر ليس لهم أي قيمة أو وزن يذكر ..
ولذلك لم تحتل جزيرة العرب من أي قوة إستعمارية على الأرض نظرا لضغفها وفقرها وقلة مواردها وثرواتها.
فكل طعامهم وشرابهم يشترى بالمال من بلاد الفرس والروم أو من البلاد العربية التى تحتلها إحدى الدولتين وتسيطر على ثرواتها كاليمن وغيرها..
ومعظم أرض الجزيرة العربية كانت تعيش وفق ما تقرره دولتى الفرس والروم.وهناك من العرب من كان يميل إلى الروم لأنهم أهل كتاب.والفريق الٱخر يميل إلى الفرس .
ولكن كانت أرض العرب يغلفها العادات والتقاليد والأعراف المتأصلة بداخل كل قبيلة من قبائلها.فلا تحيد عنها بالرغم من فسادهم وظهور العادات السيئة بينهم
.وأهم شئ كان يزين تلك القبائل العربية فى جزيرة العرب هى الأخلاقيات..
بالرغم من كل المساوئ التى كانت القبائل تفعلها فيما بينها .
فالكرم والفروسية وإغاثة الملهوف وإكرام الضيف وعدم الإعتداء على الضعيف كل تلك الأمور كانت سببا من أسباب إختيارهم لحمل الرسالة المحمدية .وحمل رايات الحق التى إنتشرت فى ربوع الأرض جميعا .
الأخلاقيات التى وجدت فى بلاد أهل الجزيرة العربية .وانعدمت من بلاد الفرس والروم والهند وغيرها .هى السبب الرئيسي الذي جعل تلك الأمة ..خير أمة أخرجت للناس.
كانت الأخلاق موجودة .وعندما جاء الرسول الكريم برسالة الإسلام ..دعم ذلك وقواه وغلفه بالمحبة والألفة والنصرة والغلبة والتٱخى بين المسلمين فسادوا العالم كله وجعلوا كل تلك الأمبراطوريات تركع تحت أقدامهم بالحب تارة وبالحرب تارة أخرى.وكان العرب عندما يذهبون لمقاتلة أعدائهم لهم قانون أخلاقي يفعلونه مع أعدائهم كما علمهم الله تعالى ورسوله الكريم .
فبداية الحرب يعطون عدوهم ثلاثة وعود يختار واحدا منها ..
إما الإسلام .وإما دفع الجزية .وإما الحرب إن رفض الإسلام أو دفع الجزية ..
وكانت الحروب تغلفها أخلاقيات أهل الإسلام .فقد نهاهم الإسلام جميعا عن قتل النساء أو الأطفال أو العجائز .أو قطع الأشجار أو تدمير الٱبار أو هدم أماكن العبادات والصلوات.
كل تلك الأمور من أخلاقيات الإسلام والمسلمين
ولذلك إختارهم الله عزوجل لحمل تلك الرسالة المحمدية الشريفة دون غيرهم من الأمم الأخرى.
ولذلك نجد أن اليهود قديما وحديثا يقولون نحن أبناء الرب وأحباؤه.ويقولون عزيرا إبن الله.ويقولون بأنهم شعب الله المختار.علما بأنهم لا أخلاق لهم لافى عقيدتهم الفاسدة المكتوبة بأيديهم والمغلوطة بكل معان الكلمة .والذين تحدوا كل شئ فى حياتهم حتى رب العزة تبارك وتعالى عندما ذكروا وبكل تجبر وتكبر بأن الله فقير وهم أغنياء .ولذلك لعنهم الله تعالى قبل الإسلام وبعده.
وكانوا فى المدينة المنورة ( يثرب ) يعدون أنفسهم بأن الرسول القادم سيكون واحد من بينهم.وعندما ظهر النبي الكريم بالرسالة المحمدية كانوا أكثر أهل الأرض حقدا وغلا وكراهية للرسول عليه الصلاة والسلام ولدعوته المحمدية الشريفة ولكل أهل الإسلام ولكل ما هو مسلم على الأرض.ولذلك لم يختارهم الله تعالى لحمل الرسالة نظرا لفساد أخلاقهم ومعاملاتهم القذرة وحياتهم التى ملئت فسادا وإفسادا..
وهانحن فى تلك الٱيام الصعبة نذوق من فسادهم وكرههم لرسول الإسلام ولأهل الإسلام جميعا..
فليست الأخلاق لديهم .بل هم معدومي الأخلاقيات سواء فى حياتهم وحروبهم.فكل مادون اليهودي حيوان وليس بشرا ويجب التخلص منه إما بالقتل أو الحرق أو التهجير أو التجويع بكل ما تحمله الكلمة من معنى هكذا يدعونهم أحبارهم لفعل ذلك وليس عليهم عقاب فهذا من وجهة نظرهم أمر الرب الي لا يجب عليهم أن يخالفونه .فالحرب الٱن على قطاع غزة منافية لكل قواعد الإنسانية وكل المواثيق الدولية .حرق بمعني الكلمة لكل ما هو عربي ومسلم.لم يرحموا كبيرا أو صغيرا.شجرا او بشرا أو حجرا ..لم يىحموا حتى غير المسلمين من النصاري .هذا تدمير فاق كل خيال.وترويع لم يقم به التتار والمغول فى احتلالهم لبلاد المسلمين .هؤلاء يتفننون فى إرتكاب المذابح .جرائم تلو الجرائم من دون حساب أو عقاب..
كل ذلك تحت مرأى ومسمع العالم المريض الذي لا يسمع إلا للقوي .هذا العالم الذي ينادي بالتحرر والديمقراطيةليل نهار وهو بعيد كل البعد عن تلك النداءات الفارغة .أما اليهود الصهاينة المجرمين فلا حدود لعدوانهم .ولا كبير يخافونه.حتى الولايات المتحدة الأمريكية بما يحكمونها من أباطرة إراقة الدماء.. يحبون ما تفعله ٱلة الحرب الصهيونية فى الأطفال والنساء والأبرياء من المدنيين فى قطاع غزة بل إمتد الأمر إلى كل الأراضي الفلسطينية المحتله.
قادةالعرب والعالم أجمع تحالفوا مع الشيطان الأعظم عندما تقاعسوا عن نصرة هؤلاء الضعفاء المغلوب على أمرهم..
كثيرا من الشعوب العربية لا يرضيها ما يحدث على أرض الواقع فى حق الأبرياء ..ومع كل مذبحة ترتكب أمام أعين العالم أجمع وهم صامتون لا يتحركون تزداد كراهيتهم يوما من بعد يوم للصهاينة وكل من يقوم بمساعدتهم…هل عرفتم لماذا أختار الله تعالى أمة العرب ليحملوا مشاعل الدعوة إلى الله.. أختارهم لأخلاقياتهم المتأصلة فيهم..وعاداتهم التى لن يحيدوا عنها ..
وإن غدا لناظرة قريب.وإن مع العسر يسرا..
وسوف يأت يوما سيعلم فيه القاصي والداني عن النصر الكبير على الصهاينة الذين ظنوا أنهم أكبر من كل كبير ونسوا أو تناسوا رب العزة تبارك وتعالى
ولكن لن يأت النصر بالبكاء والصراخ والعويل والشكوى والتمني .ولكن يأت بنصرة الله تعالى فى النفوس والقلوب.. وللتربية السليمة للأجيال الناشئة ..تربية على طاعة الله ورسوله..على حب الخير وتعظيم دور الدعاة إلى الله فى المساجد ودور العبادة فى كل مكان …إنصروا الله ينصركم الله.ينصركم أمام أنفسكم وأعدائكم .فكل ما تقوم به الٱلة الحربية الصهيونية من تدمير وحرق وتشويه وتهجير ومذابح تقشعر لها الأبدان سيكون حافزا لهم على الإنتصار على هؤلاء الطغاة أحفاد القردة والخنازير والشياطين من بني صهيون..
( وعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا )
ولاننس قول الله تعالى( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تتفرقوا ….)
فهل يأت اليوم التى تصبح فيه قوة العرب والمسلمين قوة واحدة لافرقة بينهم ونضع كل مشاكلنا جانبا لنتفرغ لنصرة دين الله تعالى..
فالأمر اليوم صعب للغاية والجميع يتحد علينا من كل حدب وصوب بغية تدميرنا عن بكرة أبينا..
حفظ الله مصر والمصريين من كل مكروه وسوء .